راقبت هذا الطفل اليوم خلال التشييع.
أدركت انه لا يعي تماما ما يحدث.
تارة يتمشى ويتلفت، وتارة أخرى يقبّل صور والديه على النعش.
إستدار ولف ودار وما كان منه الا ان جلس،
إستلقى على نعش أبيه وراح يتلفت يمينا ويسارا.
قبل يومين كان يجلس بحضن أبيه لكنه لم يعد قادرا.. قال لأقربائه بكل براءة "انا كيف بدي عيش بلا إمي وبيي" فأبكى كل الحاضرين.
سامحنا يا حبيبي، #زمن_الأوغاد الذي نعيش فيه جعل منك يتيما.
سامحنا يا ولدي، فقلوب وعقول البعض صخرة، لكنك أشجع منهم بكثير.
ولكن بعد حين سترفع رأسك عاليا وتقول أنا ابن الشهيدين اللذين فديا وطنهما بدمائهما.


